السيد تقي الطباطبائي القمي

6

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فالمتحصل ان المبيع لا بد أن يكون عينا وأما الثمن فيمكن أن يكون عينا ويمكن أن يكون منفعة من المنافع . « قوله قدس سره : كما أن لفظ الإجارة . . . » الظاهر أنه لا يمكن مساعدته فان الثمرة إذا كانت موجودة على الشجرة فلا تتعلق بها الإجارة وان كان المراد شأنية الشجرة لظهور الثمر وبعبارة أخرى قابلية الشجر للاثمار ، فيمكن تعلق الإجارة بالشجر باعتبار ثمره ويكون خارجا عن محل الكلام . [ وأما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة ] « قوله قدس سره : وأما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة . . . » الظاهر أنه لا بأس بكون الثمن من المنافع ولا يلزم أن يكون من الأعيان ونسب إلى البهبهاني الخلاف في المسألة وما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على الاشتراط وجوه : الوجه الأول : ما اشتهر بين القوم من أن البيع لنقل الأعيان . والجواب : انه لا يبعد أن يكون غرضهم المقابلة بين البيع والإجارة حيث إن الإجارة لنقل المنافع مضافا إلى أن البيع فعل البائع والاشتراء فعل المشتري فلا يرتبط أحدهما بالآخر ولا تنافي بين كون البيع لنقل الأعيان والحال انه لا يشترط في الثمن كونه كذلك . الوجه الثاني : ان دليل نفوذ البيع منصرف إلى المتعارف الخارجي والمتعارف الخارجي جعل الثمن من الأعيان . وفيه ان المتبادر عن لفظ البيع تمليك العين بعوض والمتعارف الخارجي لا يكون ميزانا كي يقال : انه مانع عن انعقاد الاطلاق وان شئت قلت : الانصراف إلى المتعارف الخارجي على فرض تسلمه بدوي لا يعتد به فالمرجع اطلاق الدليل ومقتضاه عدم الاشتراط . الوجه الثالث : ان المنفعة أمر عدمي والملكية من الاعراض